رمضانيات من زمن فات… الخامسة

أسواق رمضان:

 

“سوق الحلاويين:

كان سوق الحلاويين في هذا الشهر يمتلئ بكافة أصناف التماثيل السكرية و كانت تُصنع على هيئة تماثيل الحيوانات من قطط و سباع و غيرها. و كانت هذه التماثيل السكرية تُعرف باسم ((العلاليق)).. لأنها كانت تُعلّق بخيوط على أبواب الحوانيت. و يتراوح وزن ((العلّاقة)) الواحدة ما بين ربع رطل و عشرة أرطال. و كانت أسواق القاهرة و الأقاليم تمتلئ بهذه الحلوى التي يحرص الناس على شرائها لأطفالهم و أقاربهم، كما يحدث الآن في المولد النبوي.”

سوق الشماعين:

في ليالي رمضان كانت حوانيت السوق تفتح أبوابها إلى ما بعد منتصف الليل، و قد تلألأ السوق بأضواء مختَلف أنواع الشموع الموكبية و الفانوسية و الطوافات. و قد ذكر المقريزي في خططه أن حوانيت هذا السوق كانت تعلق الشموع التي عُرفت آنذاك باسم الفوانيس ((فتصير رؤيته من أنزه الأشياء..)) و في شهر رمضان كانت تباع بهذا السوق كميات كبيرة من الشموع الموكبية (أي التي تستخدم في المواكب)، و كانت الواحدة منها تصل في وزنها إلى عشرة أرطال. أما الشموع الضخمة التي كانت تصل في وزنها الى ما يزيد على قنطار، فكانت تؤجر لكي تستخدم في موكب صلاة التراويح. و قد وصف المقريزي هذا الموكب الذي ((… يعجز البليغ عن حكاية وصفه..)) فقد كان هذا الموكب يتجمع حول إحدى الشموع الضخمة التي يجرها الأولاد على عجلات، و قد أمسك كل منهم بفانوسه و هم يهزجون بأغنيات دينية جميلة، و يطوف الموكب المضئ دروب البلد و أزقته من بعد المغرب حتى موعد صلاة العشاء و التراويح.”[i]

 Image

 صانع الكنافة عام 1917


[i] من كتاب: “عصر سلاطين المماليك، التاريخ السياسي و الاجتماعي” د. قاسم عبده قاسم

Advertisements
This entry was posted in Uncategorized and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s